منتديات قلوب بيضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل شي يرحب بك
كل شي يتبسم ويتوهج فرحا بقدومك
كل شي ينمق عبارات الترحيب
ويصوغ كلمات الحب لوجودك
كل شي ينتظر مشاركاتك
وقلمك الرائع وابداعاتك
كل شي يردد حياك الله

نرجو منك التسجيل في المنتدى كي تعم الفائدة للجميع

مدير المنتدى


قلوب بيضاء في زمن القلوب الملونة
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 صمام الآمان ..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نون
Admin
avatar

عدد المساهمات : 309
تاريخ التسجيل : 27/11/2012

مُساهمةموضوع: صمام الآمان ..   الخميس ديسمبر 27, 2012 4:30 am

السلفية صمام أمان للأمة

جمال عبد الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،
وبعد:
فإن كلمة «السلفية» منسوبة إلى مَن سلف، أي من سبق من هذه الأمة، وهم الجيل الأول بقيادة خير البرية وسيد البشرية ، ومن تبعهم بعد ذلك من القرون المفضلة التي أخبر عنها عليه الصلاة والسلام بقوله:
«خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». متفق عليه من حديث عبدالله بن مسعود.

وعلى هذا فمعنى كلمة السلفية: هي من كلمة سلف يُسلف بالضم سَلَفًا بفتحتين، أي مضى، والقوم السُّلاَّف المتقدمون، وسلفُ الرجل: آباؤه المتقدمون.
المعنى الاصطلاحي: المراد بالمذهب السلفي: ما كان عليه الصحابة الكرام-رضوان الله عليهم- والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين، وأتباعهم وأئمة الدين ممن شُهد له بالإمامة وعُرف عظم شأنه في الدين، وتلقى الناس كلامهم خلفًا عن سلف كالأئمة الأربعة و سفيان الثوري، و الليث بن سعد و ابن المبارك، و النخعي، و البخاري، و مسلم، و سائر أصحاب السنن، دون من رُمي ببدعة أو اشْتُهِرَ بلقب غير مرضي مثل الخوارج و الروافض و المرجئة و الجبرية و الجهمية و المعتزلة، فكل من التزم بعقائد وفقه هؤلاء الأئمة كانمنسوبًا إليهم، وإن باعدت بينه وبينهم الأماكن والأزمان وكل من خالفهم فليس منهم وإن عاش بين أظهرهم وجمع بينهم نفس الزمان والمكان.
فيكون المراد بالسلف الصحابة-- وقد تُوسِّعَ في هذا المصطلح فشمل من تبعهم بإحسان من التابعين وتابعيهم من أئمة الدين ممن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، سواء كانوا من القرون الخيرية أو ممن جاء بعدهم.
قال تعالى: «وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» [التوبة:100].

فالسلفية إذًا هي: المدرسة التي حافظت على العقيدة والمنهج الإسلامي بعد ظهور الفرق المختلفة طبقًا لفهم الأوائل من الصحابة--
.والسلفية في مدلولها اقتداء بالنبي والذي كانت سيرته العطرة هي المنهج الذي يتطلع إليه سلفنا الصالح وحولوه إلى منهج حياة وهذا المنهج نزل به الأمين جبريل على صدر رسولنا من عند الله-تبارك وتعالى- كما قال تعالى: «
وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى
» [النجم:3-4].

وقوله تعالى: «قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ» [الأنعام:50]

فالسلفية إذًا ليست من تأسيس البشر، إنما هي الإسلام نفسه بالفهم الصحيح علمًا وعملاً، وهي تمسُّك بما كان عليه النبي وأصحابه، لا تخرج عما كانوا عليه.

الأصول التي قامت عليها الدعوة السلفية ومنهجها
قامت الدعوة السلفية على أصلين عظيمين يمثلان دعوة النبي والأنبياء من قبل رسولنا ، ولذلك فهي أصول معصومة؛ لأن أصل الدين الذي جاء به رسول الله من عند الله-تعالى-.
الأصل الأول: هو توحيد الله- سبحانه وتعالى- توحيدًا صافيًا من كل شرك، فالتوحيد هو الأصل الأول، وأصل الأصول عند السلفيين، وهو المقدم عندهم، قال تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ» [الأنبياء:25].
والأصل الثاني: الاتباع، وهو تحقيق شهادة أن محمد رسول الله ، وهي تعني طاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يُعبد الله إلا بما شرع على لسان رسوله مع محبته وتوقيره واتباعه والسير على دربه واقتفاء أثره ، قال تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [آل عمران:31]. [الدعوة السلفية للعسقلاني 1/2 بتصرف يسير].
وأصحاب العقيدة السلفية يتلقون نصوص القرآن وما ثبت في السنة بالتصديق والتسليم، و يقابلونها بالخضوع والحب والتعظيم، لا يفرّقون بين متواتر وآحاد، بل جميع ما صح وثبت عن رسول الله وحيٌ من الله إلى سائر العباد، لا بد لهم أن يصدقوا خبره بشرط اليقين، ولا بد من تنفيذ أمره بكمال الانقياد.
وهؤلاء الأسلاف الذين ينتسب إليهم كل من جاء بعدهم، فلربما سُمِّي المسلم سلفيًّا بهذا المعنى؛ أي أنه يسير على طريقة هؤلاء الأخيار، كما قال بعضهم: «لأعملن فيكم بأمر الله وسنة نبيه ، وأتبع سبيل من سلف من خياركم». [تاريخ الطبري: 4/260].
فالسلفية إذن منهج وطريق وسنة، وليست فئة أو جماعة أو حزبًا، وقد كانت بعض الصحف والمجلات في الزمن البائد والنظام الفاسد تجامل على حساب هؤلاء السلفيين، فكان كل من أراد أن يشتهر أو ينال منصبًا أو دنيا؛ فقط يشتغل بذم السلفيين والتقليل من شأنهم والنَّيْل منهم، ومن أعراضهم، حتى إن بعضهم كتب بعنوان: «السلفية خطر يهدد أمن الوطن»، وهؤلاء ليس لهم بضاعة رائجة إلا الهجوم على هؤلاء الأخيار وعلى مظهرهم ورمز عفافهم وطهرهم .
لكن الأمور لا تسير دائمًا على وتيرة واحدة، فسبحان من يغيّر ولا يتغير، والأيام يداولها الله تعالى بين الناس، «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [الشعراء: 227].
وكان مما يردده هؤلاء المهاجمون أن السلفيين يثيرون الفتنة الطائفية، وأثبتت الوقائع والواقع أثناء أحداث 25 يناير أن السلفيين صمام أمان للأمة، فلم يتعرضوا لنصارى مصر بأدنى نوع من الإيذاء، بل على العكس، فقد كانوا يدافعون عنهم ويحمونهم ويؤمنون كنائسهم وبيوتهم، كيف لا وهم يعيشون بيننا في عهدنا وأماننا؟ والمسلمون ليسوا خونة حتى يخونوا الله والرسول ويخونوا أماناتهم وعهودهم, فلما حدثت أحداث في إحدى القرى بين بعض المسلمين والنصارى، نفخ فيها النافخون، وأرجف لها المرجفون، فسيّسوها ودوّلوها، ونسبوها أيضًا للسلفية .
لكن الله من ورائهم محيط، فإن المشكلة لم تُحَل إلا على أيدي السلفيين بفضل الله سبحانه .

قدوة السلفيين:

إن السلفيين الذين هم أهل السنة والجماعة، يطمع الواحد فيهم في شفاعة حبيبهم محمد ، فكيف يتجرأ الواحد منهم على أن يكون النبي خصمه وحجيجه يوم القيامة؟ يحاجّه ويقيم عليه الحجة أنه أثم بظلمه للناس، يظهر ذلك في حديث صفوان بن سليم الذي يرويه عن ثلاثين من أبناء الصحابة الكرام عن آبائهم أن رسول الله قال: «من ظلم معاهدًا أو انتقصه، وكلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه؛ فأنا حجيجه يوم القيامة». [أخرجه أبو داود 3054 وصححه الألباني].
وزاد البيهقي: وأشار رسول الله بإصبعه إلى صدره وهو يقول: «ألا ومن قتل معاهِدًا له ذمة الله وذمة رسوله حرّم الله عليه ريح الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفًا» [البيهقي 18511].
فلا مفر لأهل السنة السلفيين من أن يقيموا الحق ويحكموا بالعدل ويكونوا رحمة للناس كما كان نبيهم الذي قال الله له: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» [الأنبياء: 107]، وقد ظهر ذلك جليًا في أحداث الانفلات الأمني، وفي غمرة أحداث 25 يناير حينما انبرى السلفيون يؤمِّنون الناس مسلمهم وغير مسلمهم في بيوتهم ودور عبادتهم، بل ويؤمنون لهم الأمان الغذائي، بما كانوا يعلنونه للناس من هدي سيدهم محمد ؛ حيث قال في منع الاحتكار والاستغلال : «من احتكر فهو خاطئ». [متفق عليه].
وقد شارك السلفيين في ذلك جميع فئات ذلك الشعب المجيد، لكن توجيه هؤلاء الأخيار النابع من معرفتهم بأمر ربهم وسنة نبيهم جعلتهم ينظمون تلك اللجان الشعبية ويوزعونها على الأحياء والقرى والمدن.

فلم نسمع في تلك الفترة العصيبة عن قتل نصراني واحد، أو هدم كنيسة واحدة، مع ما كان يعتري البلاد من غياب الأمن والشرطة وانتشار المنحرفين والبلطجية.
ولقد شهد العالم أجمع بره وفاجره بهذه المواقف الإيجابية النبيلة لهؤلاء السلفيين، ومن قبلُ شهد أحد الغربيين «تريتون» لهذا المنهج السلفي فقال: «ولما تدانى أجل عمر بن الخطاب أوصى من بعده وهو على فراش الموت بقوله: أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيرًا، وأن يوفي لهم بعهدهم، وألا يكلفهم فوق طاقتهم». وهذا حديث في البخاري عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب.

صورة السلفيين:
هذه الصورة المشرفة الرائعة التي رأيناها للسلفيين، شهد بها غير المسلمين، والحق ما شهد به الأعداء، هذه الصفحة الجميلة يرسمها لنا المستشرق الفرنسي «هنري سيروي» في كتابه «فلسفة الفكر الإسلامي» فيقول: «محمد لم يغرس في نفوس أتباعه مبدأ التوحيد فقط، بل غرس فيهم أيضًا المدنية والأدب».

إن بضاعة السلفيين ليست إلا ميراثهم من نبيهم ، وميراث نبيهم هو العلم، فإن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما ورثّوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر
.
ثبت عند أبي داود من حديث العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ............... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». [الترمذي 2676 وصححه الألباني].
قال ابن حبان في «صحيحه» (1/104) في قوله : «عليكم بسنتي» بيان واضح أن من واظب على السنن، وقال بها، ولم يعرّج على غيرها من الآراء، كان من الفرقة الناجية يوم القيامة،
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه.
وفي الصحيحين عن عمران بن حصين أن النبي قال: «إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». قال عمران: فلا أدري أقال رسول الله بعد قرنه مرتين أو ثلاثًا. [متفق عليه].
قال عبدالله بن مسعود : من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تُؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد كانوا أفضل هذه الأمة، أبرّها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من دينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. [جامع بيان العلم 2/ 247].
وقال الأوزاعي رحمه الله: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكفّ عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم. [شرح أصول الاعتقاد 1/154].
وقال شيخ الإسلام: «من خالف قولهم وفسّر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعًا». [التفسير الكبير 2/229].
وقال ابن عبدالهادي: لا يجوز إحداث تأويل في آية أو سنة، لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ولا بينوه للأمة.
وصدق مالك رحمه الله حيث قال: «لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها».
فبضاعة السلفيين إيمانهم بنبيهم وتصديقه وتصديق كلام ربهم الذي قال: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا» [البقرة: 83]. والسؤال الآن:
ما الذي قدمته الاتجاهات الليبرالية والعلمانية في واقع الناس من خدمات وسعادة ورفاهية وتطور واستباق حضاري علمي أو عملي؟!
ما قدموا إلا تنظيرات وكلمات طنانة وخطب رنانة، وهجوم على غيرهم.

إن كان هؤلاء المهاجمون يدينون بأي دين سماوي فليأتوا لنا بما يؤيدهم ويؤيد أطروحاتهم مما أمرهم به هذا الدين السماوي؟!
«قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» [القصص:50].
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
___________________________________

المصدر: صيد الفوائد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamy2.forumarabia.com
 
صمام الآمان ..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قلوب بيضاء :: العام :: قلوب بيضاءالعام-
انتقل الى: